العودة   الاحبه في الله > ¤*~ الأقــســـــام الإســــــــلامـيـة ~*¤ > المنتدى الاسلامي العام > أحكام وفتاوي

أحكام وفتاوي قسم مخصص للفتاوى وألأحكام من مصادرها ومن علماءنا الثقات

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع
قديم 04-04-10, 08:57 PM   #1
 
الصورة الرمزية ام عمر
28 حكم بيع الأعضاء والدم على المذاهب الأربعة؟

السؤال:

ما حكم بيع الأعضاء والدم على المذاهب الأربعة؟

متى نشأ حكم تحريم بيع الدم والأعضاء؟

أرجو الإجابة على هذه الأسئلة وذكر المصادر المأخوذة منها.


الجواب:


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فلا
يجوز بيع الأعضاء البشرية مطلقاً، لأن الإنسان ليس محلاً للبيع، وذلك من عدة وجوه:
أولاً: أن هذه الأعضاء ليست ملكاً للإنسان، ولم يؤذَن له في
بيعها شرعاً، ولا يُعَاوضُ عليها؛ فكان بيعها داخلاً في بيع
الإنسان ما لا يملكه، ويشترط للبيع الصحيح أن يكون البائع مالكاً
للمبيع، وأجمع أهل العلم على أن الإنسان لو باع ما لا يملكه
فالبيع باطل. ومعلوم أن أعضاء الإنسان ليست ملكاً للإنسان،
وكذلك ليست ملكاً لورثته حتى يعاوضوا عليها بعد وفاته.


ثانياً:
أن هذه الأعضاء الآدمية مُحتَرَمَة مُكَرَّمَة، والبيع يُنَافِي الاحترام
والتكريم.

ثالثاً:
أنه لو فُتِحَ الباب للناس في هذا المجال، لتسارعوا إلى بيع
أعضائهم، غير ناظرين إلى ما قد يعود عليهم من ضررٍ بسبب
ذلك؛ فوجب منع هذا البيع؛ سداً للذريعة المفضية إلى الضرر.

رابعاً:
إن بيع الإنسان لأعضائه - مسلماً كان أو كافراً - فيه امتهان له،
وهو الذي قد كرمه الله تعالى؛ حيث قال: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ
وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى
كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء:70]، وقد علل كثير من
الفقهاء حرمة بيع أجزاء الآدمي بكونها مخالفة لتكريم الله تعالى
للإنسان.

خامساً:
أن الأصل يقتضي حرمة المساس بجسد المسلم بالجرح أو
القطع، حياً كان أو ميتاً؛ فوجب البقاء على الأصل، حتى يوجد
الدليل الموجب للعدول والاستثناء منه، إذ الأدلة المانعة من
النقل كلها تتعلق بالمسلم.

وقد أجاز كثير من أهل العلم التبرع بالأعضاء إذا دعت الحاجة
إلى ذلك، وقرر الأطباء أن لا خطر على صاحبها إذا نُزِعَت منه،
وأنها صالحة لمن نزعت من أجله، وينو المسلم بذلك الإحسان
لأخيه، وتنفيس الكرب عنه، وابتغاء الثواب من الله، وإذا جاءه
بعد ذلك شيء من المال مكافأة من غير تطلع نفسه إليه، مثل
التبرع بالكلية، والقَرَنِيَّةِ بعد التَأَكُّد من موت صاحبها، وزرعها
في عين إنسان معصوم مضطر إليها، وغلب على الظن نجاح
عملية زَرْعِهَا، ما لم يمنع أولياء الميت ذلك.

وقد صدر عن المجمع الفقهي بمنظمة المؤتمر الإسلامي قرار
بهذا الخصوص، في دورته
المنعقدة بتاريخ 18 جمادى الآخرة 1408 هـ، الموافق 6 فبراير
1988م بعد الاطلاع
على الأبحاث المقدمة، وإليك نص القرار:


أولاً: يجوز نقل العضو من مكان من جسم الإنسان إلى مكان آخر
من جسمه، مع مراعاة التأكد من أن النفع المتوقع من هذه
العملية أرجح من الضرر المترتب عليها، وبشرط أن يكون ذلك
لإيجاد عضو مفقود أو لإعادة شكله أو وظيفته المعهودة له، أو لإصلاح عيب أو لإزالة دمامة تسبب للشخص أذى نفسياً أو
عضوياً.

ثانياً: يجوز نقل العضو من جسم إنسان إلى جسم إنسان آخر، إن
كان هذا العضو يتجدد تلقائياً، كالدم والجلد، ويُرَاعَى في ذلك
اشتراط كون الباذل كامل الأَهْلِيَّةِ، وتحقق الشروط الشرعية
المُعْتَبَرَة.

ثالثاً: تجوز الاستفادة من جزء من العضو الذي استؤصل من
الجسم لعلة مرضية لشخص آخر، كأخذ قرنية العين لإنسان ما
عند استئصال العين لعلة مرضية.

رابعاً: يحرم نقل عضو تتوقف عليه الحياة كالقلب من إنسان حي
إلى إنسان آخر.

خامساً: يَحْرُم نقل عضو من إنسان حي يُعَطِّلُ زواله وظيفة
أساسية في حياته - وإن لم تتوقف سلامة أصل الحياة عليها -
كنقل قَرَنيَّةِ العينين كلتيهما، أما إن كان النقل يعطل جزءاً من
وظيفة أساسية؛ فهو محل بحث ونظر كما يأتي في الفقرة
الثامنة.

سادساً: يجوز نقل عضو من ميت إلى حي تتوقف حياته على ذلك
العضو، أو تتوقف سلامة وظيفة أساسية فيه على ذلك، بشرط أن
يأذن الميت أو ورثته بعد موته، أو بشرط موافقة ولي المسلمين
إن كان المتوفى مجهول الهوية أو لا ورثة له.

سابعاً: وينبغي ملاحظة أن الاتفاق على جواز نقل العضو في
الحالات التي تم بيانها، مشروط بألا يتم ذلك بواسطة بيع العضو؛
إذ لا يجوز إخضاع أعضاء الإنسان للبيع بحال ما. أما بذل المال
من المستفيد - ابتغاء الحصول على العضو المطلوب عند
الضرورة، أو مكافأة وتكريماً - فمحل اجتهاد ونظر.


ثامناً: كل ما عدا الحالات والصور المذكورة - مما يدخل في أصل
الموضوع - فهو محل بحث ونظر، ويجب طرحه للدراسة والبحث
في دورة قادمة على ضوء المعطيات الطبية الشرعية".اهـ.

أما بيع الدم أو شراؤه فلا خلاف بين أهل العلم
في حرمته؛ لأن الله سبحانه وتعالى حرَّم الدم، وأكد على تحريمه
بإضافته إلى عينه، فيكون التحريم عاماً يشمل سائر وجوه
الانتفاع بأي وجهٍ كان، وبيعه انتفاع به؛ فيكون حراماً
،ولأنه
نجس بإجماع أهل العلم، والنجس يحرم الانتفاع به؛ قال
القرطبي: "اتفق العلماء على أن الدم حرام، نجس، لا يؤكل، ولا
يُنْتَفَعُ به"؛ قال تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ
الْخِنْزِيرِ} [البقرة: 173 ]، وقال تعالى: {حُرِّمَت عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ
والدَّمُ} [المائدة:3].

وأخرج البخاري عن أبي جُحَيْفَةِ أنه قال: ((نهى رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - عن ثمن الدَّمِ، وثمن الكلب، وكسب الأمة،
ولَعَنَ الوَاشِمَةَ والمُسْتَوْشِمَةَ، وآكل الربا وموكله، ولعن
المصور))،
قال الحافظ ابن حجر: "واختلف في المراد به - أي ثمن الدم -
فقيل: أجرة الحجامة، وقيل: هو على ظاهره، والمراد تحريم بيع
الدم، كما حرم بيع الميتة والخنزير، وهو حرام إجماعاً، يعني بيع
الدم وأخذ ثمنه".

وأخرج البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((قاتل
الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها))؛ فأنكر
النبي - صلى الله عليه وسلم - على اليهود بيع ما حرَّم الله، فَصَحَّ
أنه إذا حَرَّم الشَّرْعُ شيئاً حَرَّم بيعه وأكل ثمنه، إلا أن يأتي نَص
بتخصيص شيء من ذلك فيتوقف عنده.

وقد أخرج أبو داود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن
الله إذا حَرَّم على قوم أكل شيء، حَرَّم عليهم ثمنه))؛ صححه
النووي في "المجموع".

إلا أنه في حالة الاضطرار - كالمريض الذي يحتاج إلى دم لإنقاذ
حياته، أو لعلاجه من مرض ونحوه - فإنه يجوز التبرع بالدَّم
بشرط ألا يلحق المتبرع ضرر؛ لقوله تعالى: {وقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا
حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} [الأنعام:19].

لكن إذ تَعَذَّرَ الحُصُول على الدَّم بغير عوض جاز له أخذه بعوض
عن طريق الشراء لأنه مضطر أبيح له المحرم، فوسيلته أولى
بالإباحة،، والله أعلم.

اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
اللهم امين

p;l fdu hgHuqhx ,hg]l ugn hgl`hif hgHvfum?

التوقيع :
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  رد مع اقتباس
قديم 04-04-10, 10:26 PM   #2

الدولة :  فلسطين/الجليل
amar_kosvy is on a distinguished road
amar_kosvy غير متواجد حالياً
افتراضي رد: حكم بيع الأعضاء والدم على المذاهب الأربعة؟

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  رد مع اقتباس
قديم 09-04-10, 05:10 PM   #3
الطاقم الإداري
 
الصورة الرمزية بلعاوي
افتراضي رد: حكم بيع الأعضاء والدم على المذاهب الأربعة؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
البيع يشترط لصحته أن يكون البائع مالكا للمبيع ، والبيع كما عرفه الفقهاء مبادلة مال بمال بالتراضي، وبدن الإنسان ليس بمال، حتى يدخل دائرة المعاوضة والمساومة ، لما رواه أحمد وأبو داود عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ولا تبع ما ليس عندك" أي مالا تملك. وأجمع أهل العلم على أن الإنسان لو باع مالا يملكه ـ أولم يحز المالك البيع ـ أن البيع باطل.
ومعلوم أن أعضاء الإنسان ليست ملكاً للإنسان ولم يؤذن له في بيعها شرعاً فكان بيعها داخلاً في بيع الإنسان ما لا يملكه.


لكِ الشكر أختي الفاضلة
بارك الله فيكِ ونفع بكِ على هذا التوضيح
وجعله الله ما نقلتهِ في ميزان حسناتك
التوقيع :
  رد مع اقتباس
قديم 19-05-10, 09:43 PM   #4
 
الصورة الرمزية ام عمر
افتراضي رد: حكم بيع الأعضاء والدم على المذاهب الأربعة؟

مشكور اخي عمار على مرورك

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
التوقيع :
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  رد مع اقتباس
قديم 19-05-10, 09:43 PM   #5
 
الصورة الرمزية ام عمر
افتراضي رد: حكم بيع الأعضاء والدم على المذاهب الأربعة؟

مشكور اخي بلعاوي على مرورك

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
التوقيع :
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  رد مع اقتباس
قديم 09-07-10, 09:04 PM   #6
افتراضي رد: حكم بيع الأعضاء والدم على المذاهب الأربعة؟

جعلكم الله من الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المذاهب الثلاثة( الحنفية، والشافعية، والمالكية) نور الاقصى المنتدى الاسلامي العام 6 29-11-10 09:18 PM
الشمعات الأربعة صحراء الليل ألمنتدى ألعام 2 25-05-10 02:35 AM
سؤال بخصوص المذاهب الظـــرب أحكام وفتاوي 5 19-05-10 09:21 PM
كتاب : الفقه على المذاهب الأربعة .. عبد الرحمن الجزيري،،، سعادتي بسجادتي واحـــة طـــالــب الـعلم 4 25-02-10 09:27 PM
المصطلحات الأربعة في القرآن amar_kosvy قصص من القرآن والتاريخ 2 13-11-09 07:15 PM

Des: IBTKART.NET

الساعة الآن 05:29 PM